السيد الگلپايگاني

1336

القضاء والشهادات (1426هـ)

الأمر « 1 » . قلت : وهو في محلّه ، إلا إذا كانوا غافلين عن عدم حضور الرابع . حكم ما لو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا قال المحقق : « ولو شهدا بالعتق فحكم ثم رجعا ، ضمنا القيمة تعمداً أو خطأ ، لأنهما أتلفاه بشهادتهما » « 2 » . أقول : إنما يضمنان قيمة العبد ، لأن العتق بمنزلة الإتلاف ، وقد كانا السبب في ذلك . وإذا رجعا لم يرجع رقّاً ، وأما القيمة ، فهي قيمة العبد في وقت الحكم ، لأنه وقت الإتلاف . وظاهر كلماتهم عدم الخلاف ، في عدم رجوعه رقاً بالرجوع ، قال في ( كشف اللثام ) و ( الجواهر ) : خلافاً لبعض العامة ، فردّه في الرق . قال الثاني : ولا وجه له ، لأصالة صحة الحكم « 3 » . قلت : والأولى الاستدلال بأدلّة نفوذ الحكم . ثم إنه لا يفرق في الإتلاف بين العامد والخاطئ ، لأنهما أتلفا المال على المالك على كلّ حال بشهادتهما ، والمال يضمن بالتفويت . قال في ( المسالك ) و ( الجواهر ) : ولا فرق بين أن يكون المشهود بعتقه قناً أو مدبراً أو مكاتباً أو أم ولد أو معلق العتق بصفة ، خلافاً لبعض العامة في أم الولد

--> ( 1 ) جواهر الكلام 41 : 228 . ( 2 ) شرائع الإسلام 4 : 143 . ( 3 ) كشف اللثام 10 : 387 ، جواهر الكلام 41 : 229 .